الشيخ أبو الحسن المرندي

195

مجمع النورين

أنه قال لما أراد الله عز وجل ان يهلك قوم نوح أوحى الله إليه ان شق ألواح الساج فلما شقها لم يدر ما يصنع بها فهبط جبرئيل فأريه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه الف مائة مسمار فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمس مسامير فضرب بيده إلى مسمار منها فاشرق في يده وأضاء كما يضئ الكواكب الدري في أفق السماء فتحير من ذلك نوح فانطق الله ذلك المسمار وبلسان طلق ذلق فقال له يا جبرائيل ما هذه المسمار الذي ما رايت مثله قال هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله اسمره في أولها على جانب السفينة اليمين ثم ضرب بيده على مسمار ثان فاشرق وأنار فقال نوح وما هذا المسمار فقال مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب فاسمره على جانب السفينة في أولها ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فظهر وأشرق وأنار فقال هذا مسمار فاطمة فاسمره إلى جانب مسمار أبيها ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار فقال هذا مسمار الحسن فاسمره إلى جانب مسمار أبيه ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فاشرق وأنار وبكى فقال يا جبرئيل ما هذه النداوة فقال هذه مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء فاسمره إلى جانب مسمار أخيه ثم قال النبي وحملناه على ذات ألواح ودسر قال النبي الألواح خشب السفينة ونحن الدسر لولانا ما دارت السفينة باهلها تفسير فرات بن إبراهيم محمد بن أحمد معنعنا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ابائه قال قال رسول الله ان الله تعالى عرض ولاية علي بن أبي طالب على أهل السماوات وأهل الأرض من فقبلوها ما خلا يونس بن متى فعاقبه الله وحبسه في بطن الحوت لانكاره ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حتى قبلها قال أبو يعقوب فنادى في الظلمات ان لا إله إلا أنت سبحانك